scientific american -ملفات علمية-

هنا توجد كل المواضيع المتعلقة بالبرمجيات المفتوحة المصدر

المشرف: Karam

scientific american -ملفات علمية-

مشاركة غير مقروءةبواسطة ZEOS » السبت أكتوبر 22, 2011 8:22 pm

الموضوع منقول عن مجلة سايانتيفك اميريكان المجلد 27-العددان 8/7


مسالة مفتوحة
ليس نجاح برمجيات غوغل الهاتفية أندرويد (android) دليلا على ان الانفتاح هو الافضل.

يسود اعتقاد أن الشركة آبل apple أضاعت أول فرصة لها للهيمنة على صناعة الحاسوب. فقد أخفقت في اكتساح سوق الحواسيب الشخصية لأن نظمها كانت شديدة الانغلاق ، ليس بالمعنى الحرفي فقط - إذ كانت حواسيب ماكنتوش الأصلية محكمة الإغلاق ،فتعذر على المصلحين الهواة العبث بأجزائها الداخلية - بل من حيث الترخيص licensing في استعمالها .
فشركة آبل وحدها هي صانعة الحواسيب التي تعمل بنظام تشغيل ماكنتوش. أما الشركة مايكروسوفت Microsoft ، فقد رخصت استعمال نظام التشغيل ويندوز Windows لأي شركة من شركات الحاسوب، وهو مستعمل اليوم لتشغيل 90 في المئة من الحواسيب الشخصية في العالم .
وبعد بضع سنوات ، حصلت تجربة ثانية، تناولت هذه المرة مشغلات الموسيقا . واتبعت الشركتان آبل ومايكروسوفت هنا أيضاً النهج نفسه الذي اتبعتاه مع الحواسيب . فمن جهة شركة آبل ، يصر jobs على ان يكون الصانع الوحيد لكل من مشغل الموسيقا آيبود ipod وبرمجياته. ومن جهة شركة مايكروسوفت ، توفر الشركة نظاما برمجيا لتشغيل الموسيقا ، التي يطلق عليها PlayForSure، لأي شركة تدفع رسوم الترخيص.
ولكن النتائج هذه المرة كانت معكوسة ، فانتصر النموذج المسجل بحقوق ملكية خاصة ، محققا نجاحا عظيما . وقد اكتسح الايبود 85 في المئة من سوق مشغلات الموسيقا ، في حين تخلصت شركة مايكروسوفت من النظام البرمجي PlayForSure.
( ومن ثم فإن شركة مايكروسوفت أجرت تجربة ثالثة ، قدمت فيها نظام تشغيل موسيقا جديد تماماً، أطلقت عليه اسم زيون zune ، اعتمدت فيه الى حد كبير على الهندسة المخلقة لنموذج شركة آبل ، وقد أخفق هذا النظام أيضاً.)
وهكذا ، فإن بين أيدينا عدة دراسات بضوابط علمية وذات نتائج متناقضة. فما هي المقاربة الصحيحة يا ترى؟ الترخيص أم التقييد؟
إننا نخوض حاليا حرب تسويق كبرى بحثا عن النموذج الذي يضمن الهيمنة على السوق، وهذا هو أكبر اختبار يحصل حتى الآن : إنها معركة هاتف التطبيقات app-phone التي تدور هذه المرة بين آبل ( وهاتفها آيفون iphone المحمي بحقوق ملكية خاصة) وغوغل ( وبرمجياتها آندرويد Android المفتوحة).
تتمثل مقاربة آبل مرة أخرى بأنها تحتفظ لنفسها حصرا صنع العتاديات والبرمجيات ، دون السماح لأحد بصنع أجهزة الآيفون . أما غوغل ، فقد اعتمدت مبدأ مايكروسوفت في أنه (( بإمكان أي جهة أن تستعمل برمجياتنا )).
لذلك، فإن برمجيات غوغل الهاتفية أندرويد ليست مفتوحة فحسب ، بل هي مجانية أيضاً ؛ إذ تستطيع أي شركة صنع هاتف تطبيقات ( أو حاسوب لوحي tablet phone أو قارئ كتب إلكتروني e-book reader ) مستعملة برمجيات أندرويد من دون أن يترتب على ذلك دفع أي رسوم آلى غوغل ، بل ويمكنها إدخال تغييرات عليها.
وتشهد هذه التجربة تطورا ممتازا حتى الآن . فالشركات في شتى أنحاء العالم تنتج هواتف أندرويد بأعداد كبيرة ، وقد وصل عدد تلك الهواتف إلى 30 مليونا ، وهو في تزايد. أما شركة آبل فقد باعت 75 مليون هاتف آيفون لكنها بدأت قبل غوغل بسنة كاملة.
ويمثل ذلك نجاحا كبيرا لبرمجيات أندرويد ولكنها - من حيث كونها تجربة - تمثل تجربة سيئة التصميم . والسؤال هنا هو :
ما مقدار الجاذبية في كون نظام أندرويد مفتوحا؟
والحقيقة أن بالإمكان القول إن (( الانفتاح )) يجعل حياة المستهلكين بائسة ؛ فهو يعني أن الشركتين AT&T و فريزون Verizon تستطيعان ملء هاتفك الجديد بأيقونات خدماتها المضافة add-on services البغيضة والباهظة الثمن . ( لا يمكن أن تسمح شركة آبل على الإطلاق لطرف ثالث بإدخال برمجيات رديئة على جهاز هاتف آيفون. )
و أسوأ من ذلك أن الانفتاح يعني أيضاً وجود أكثر من هاتف أندرويد واحد. فيتحول النظام البرمجي للأندرويد الى مجموعة متشظية من النماذج المعدلة قليلا . فما عليك إلا أن تسأل أي مالك لهاتف أندرويد ، أغرته إمكانية تشغيل فلاش فيديو عندما أطلقت الشركة أدوبي Adobe أخيرا الإضافة البرمجية اللازمة لتشغيل برامجها على للأندرويد ، ووجدت أنه لا يعمل إلا في عدد ضئيل من نماذج أندرويد.
يضاف الى ذلك أن سوق تطبيقات غوغل أكثر انفتاحا من سوق آبل . فمن المعروف أن شركة آبل توظف العديد من الفنيين للتأكد من عمل كل تطبيق على حدة. زمن بين أمور أخرى أن بالإمكان تشغيل تطبيقات إباحية على هاتف أندرويد ولكن ليس على هاتف آيفون . وذلك يعني أيضاً أن سوق آبل أفضل تنظيما وأعلى جودة من سوق غوغل المختلط الخاص بأندرويد.
قد يبدو السؤال التالي حاسما : هل من الممكن أن يكون (( الانفتاح )) وسيلة كبرى للتضليل وصرف الاهتمام عن المهم من الامور ؟
هل الانفتاح ، من منظور مصنعي أجهزة الهاتف ، هو فعلاالعامل الجاذب للأندرويد ؟ أم ما يغرونه هو أن الأندرويد نظام تشغيل هاتفي أنيق كامل ، مع مكتبة برمجيات متضمنة فيه - ولا يكلف مصنع الهواتف فلسا واحدا إضافيا؟
ومن منظور المستهلك ، هل ثمة من أهمية للانفتاح فعلا ؟ هل دخل أحد الى متاجر الشركة فريزون مثلا وقال : (( أريد هاتف درويد Droid لأنني أريد إدخال تحسينات تجميلية على الأندرويد )) بدلا من ان يقول : (( أريد هاتف درويد لأنه رقيق وسريع ويعمل بنظام فريزون ؟ )).
قد يكون ما تحتاج إليه العالم اليوم هو تجربة علمية كبرى أخيرة : نظم ( آبل ) مغلقة ومحمية ملكيتها مقابل نظم مغلقة ومجانية ( غوغل ) ألا ترى أن الفصل ، بطريقة ما ، بين الصفتين (( مجاني )) و (( مفتوح )) يمكن يوضوح من رؤية السبب الكامن وراء استمرار نجاح أندرويد.
أقر بأن تلك التجربة لن تحصل ، مع أنها الطريقة الوحيدة لإدراك القيمة الحقيقية للانفتاح.

المؤلف :David pogue كاتب عمود تقانة المعلومات الشخصية لدى صحيفة نيويورك تايمز .
E Y A D

A L S H A M I
ZEOS
عضو جديد
عضو جديد
 
مشاركات: 6
اشترك في: الاثنين يوليو 19, 2010 1:05 pm
الجتس: ذكر
الشهادة الثانوية: سورية
الجامعة: جامعة دمشق
الكلية: هندسة المعلوماتية
المرحلة الدراسية: السنة الأولى

العودة إلى منتدى البرمجيات المفتوحة المصدر

الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 2 زائر/زوار

cron